ملا علي القاري
27
شم العوارض في ذم الروافض
قذف عائشة رضي الله عنها : فَقاتلُ عثمَان بن عَفَّان وعَلي بن أبي طالب رَضي اللهُ عَنهِما ، لم يَقل بكُفْرهِ ( 1 ) أحَدٌ مِنْ العُلماء إلاَّ الرّوَافِض في الثاني وَالخَوارج في الأول ، وَأما مَنْ قذَفَ عَائشة فكَافرٌ بالإجماعِ ؛ لمِخالفَته نص الآياتِ المبرئة ( 2 ) لَها مِنْ غَيْرِ النزاع ، وكَذا مَنْ أنكر صُحبَة أبي بكرٍ الصديق [ - رضي الله عنه - ] ( 3 ) كفر ؛ لإنكاره مَا أثَبتَ اللهُ بإخبَارِهِ في كتابه حَيثُ قالَ تعالى : { إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا } [ التوبة : 40 ] ( 4 ) بخلافِ مَنْ أنكر صُحَبة عُمر أو عَلي لعَدَمِ تضَمنه مُخَالفة الكتاب ، وَإنْ كاَنَ صِحَّة صُحبتهما بِطريقِ التوَاتر في هَذا البَابِ ، لأن إنكار كل مُتوَاتِر لا يكُون كفراً في معرض الكتاب ( 5 ) . ألا ترى أن مَنْ أنكرَ [ جود حاتم ( 6 ) بل ] ( 7 ) وجُوده ، أو عَدالة نوشروَان ( 8 ) وَشهوده لا يصَير كافِراً في هذا الصّورَة ؛ لأن إنكار مثل هذا ونحوه ليسَ مِما عُلِمَ
--> ( 1 ) كذا في ( د ) وحاشية ابن عابدين . وفي ( م ) : ( بكفر ) . ( 2 ) في ( د ) : ( المعبرة ) . ( 3 ) زيادة من ( د ) . ( 4 ) ( إن الله معنا ) لم ترد في ( م ) . ( 5 ) هذا الكلام ليس على إطلاقه ، وسيأتي تفصيل الأمر إن شاء الله في متن هذه الرسالة . ( 6 ) هو حاتم بن عبد الله بن سعد الحشرج الطائي القحطاني ، أبو عدي ، شاعر وفارس عاش في الجاهلية ، يضرب المثل بكرمه ، أدرك ابنه عدي الإسلام فاسم ، وله قصة مع النبي صلى الله عليه وسلم . الشعر والشعراء : ص 70 ؛ تاريخ دمشق : 11 / 369 . ( 7 ) زيادة من ( د ) . وكذا في حاشية ابن عابدين . ( 8 ) كذا في الأصل والأصح أنو شروان : بن قباذ بن فيروز بن يزدجرد ، من مشاهير ملوك الفرس قبل الإسلام ، تولى الملك سنة 523 م ، ومات في عام الفيل سنة 570 م . تاريخ الطبري : 1 / 529 ؛ تاريخ ابن خلدون : 2 / 176 .